عمر فروخ
249
تاريخ الأدب العربي
وكان صديقا لأبي محمّد عبد اللّه بن محمود المكفوف ( ت 308 ه ) . وكانت وفاته في عاشر المحرّم من سنة 346 ( 13 / 4 / 957 م ) . 2 - كان ابن الوزّان القيروانيّ النحويّ فقيها على مذهب أهل العراق « 1 » . وكذلك كان إماما في النحو واللّغة والعروض . وكان في ذلك يميل إلى مذهب البصريين مع معرفته الواسعة بمذهب الكوفيّين . ثمّ كان يفضّل المازنيّ في النحو وابن السكّيت في اللغة . وهو حسن الاستخراج يستخرج من مسائل اللغة والنحو أمورا لم يتقدّمه فيها ( لم يكن فيها أحسن منه ) أحد . وكان غاية في استخراج المعمّى « 2 » . وفي أواخر أيامه نظم شيئا من الشعر لم يرضه ولا أحبّ أن يوسم به ( أن ينسب ذلك الشعر إليه ) . وكانت له تصانيف كثيرة في اللغة والنحو . 3 - شيء من آثاره - ممّا روي عن ابن الوزّان ( طبقات الزبيدي 270 - 271 ) : . . . والعرب تقول : « رجل ورجل » ( بضمّ الجيم أو بتسكينها ) ، وهي لغة بني تميم وبني ربيعة . . . وعلى هذا جاء « سرق » ( بتسكين الراء مكان سرق بكسر الراء ) . واللام تدغم في الراء ، وقال أكثر القرّاء « قرّبّي » ( مكان : قل ربّي ) لأنّهما من حافّة اللسان متقاربتان . ولا تدغم الراء في اللام ( إذا جاءت الراء أوّلا ) لأنّ الراء فيها تكرير . و « الذي » فيها خمس لغات : الّذي بياء خفيفة ( بلا تشديد ) ؛ والّذي ( بتشديد
--> - الرواة ( 1 : 173 ) : وحفظ كتاب العين للخليل بن أحمد . . . وكتاب المصنّف لأبي عبيد . ويبدو أن ناشري المراجع المذكورة ( طبقات النحويّين واللغويّين ، ومعجم الأدباء ، وبغية الوعاة ) قد أخطئوا في قراءة أصولهم أو توهّموا شيئا غير موجود أو غفلوا في أثناء تصحيح الملازم . ويكون تصحيح ذلك كلّه كما يلي : قرأ ابن الوزّان القيرواني كتاب العين للخليل ابن أحمد وكتاب غريب الحديث وكتاب غريب المصنّف لأبي عبيد بن سلّام الهروي . فغريب الحديث وغريب المصنّف كتابان ( راجع معجم الأدباء 16 : 255 الأسطر 5 ، 6 ، 9 ، 11 ، 260 السطرين 4 ، 5 ) . ( 1 ) مذهب أهل العراق في الفقه الأخذ بالرأي وإمامهم الأكبر أبو حنيفة . ( 2 ) المعمّى : الغامض ، الأحجية ( راجع طبقات الزبيدي 270 ) .